الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
18
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
فيمكن أن يكون البحث من المبادي الأحكامية . وفيه أنه قد مرّ أن محل النزاع ليس ذلك فإن عدم اجتماع الاحكام مفروغ عنهلتضادها وليس البحث هنا إلا عن أن تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون ليكون لكل موضوع حكمه أم لا يوجب ليمتنع الاجتماع المفروض امتناعه في بحث آخر فيكون البحث هنا عن التعدد والوحدة ويكون في الواقع بحثاً عن المبادي التصديقية لتحقق مصداق التضاد وعدمه فالحقّ مع العلامة النائيني في ذلك أيضاً . ثم أنكر كونه من المسائل الكلامية أيضاً في كتاب ( فوائد الأصول ) لمقرره الكاظمي وفي كتاب ( أجود التقريرات ) قد اعترف بكون المسألة كلامية لأن البحث الكلامي هو الذي يكون بحثاً عن إمكان شيء أو وجوبه أو امتناعه وليس البحث هنا عن جواز الاجتماع وامتناعه حتى يكون كلامياً بل يكون البحث عن أصل الاجتماع والذي صار سبباً لهذا التوهم هو عنوان البحث عندهم بأنه هل يجوز الاجتماع أم لا وقد مرّ في محل النزاع أن عدم جواز الاجتماع يكون مفروغاً عنه لتضاد الاحكام فلا بحث فيه وانما الكلام في أن تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون أم لا ؟ وأقول : إن مراده من أصل الاجتماع والامتناع هو الذي عبرنا عنه بأن تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون أم لا ؟ ولكن صرف هذا لا يخرج البحث عن كون المسألة كلامية أيضاً فإن الكلام أيضاً يبحث عن واقعيات الأشياء وعن ميز الوجودات الواقعية الخارجية عما يتوهم أنه كذلك وعن ميز الأعدام الواقعية عمّا توهم أنها موجودات في الخارج ، ولا فرق بين موضوعه وموضوع الفلسفة ألا تري أن الكتب الكلامية يبحث فيه عن الوجود والماهية من الإلهيات بالمعني الأعم وعن الواجب والصانع والنبوة والإمامة إلي المعاد في الإلهيات بالمعني الأخصّ كما أن كتب الفلاسفة الاسلامية أيضاً كذلك الا ان الكلام يكون بحثه في